الرئيسية | فديوهات | عندما يجمع أبناء الجلفة على تكريم العلم فهم يستحقون التقدير

عندما يجمع أبناء الجلفة على تكريم العلم فهم يستحقون التقدير

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

جمعية منابع الإبداع تكرم الشيخ "الجابري سالت" هذا الخميس في ملتقى فكري

حتضنت أمس  الخميس ثانوية "النعيم النعيمي" بالجلفة فعاليات الملتقي التكريمي لفضيلة الشيخ "أبو محمد الجابري سالت " الذي نظمته جمعية "منابع الإبداع   " كبادرة أولى للاحتفاء بعلماء الجلفة وشيوخها في حياتهم   .
الشيخ "سالت الجابري"عبر عن عميق سروره بهذه المبادرة التي جاءت حسبه "احتفاء بالعلم قبل الاحتفاء بالأشخاص" و هو ما أضفى أجواء من الشجن الممزوج بدموع الغبطة على قاعة المحاضرات خصوصا حين تسلم الشيخ "الجابري" هدية الجمعية من يد صديقه الشيخ "الشريف بن الشريف   " الذي بدت عليه ملامح التأثر العميق وهو يعانق صديقه منذ ستينيات القرن الماضي ويسلمه الهدية   .
وفي مجريات مداخلات بعض من الدكاترة والباحثين والشيوخ بالمناسبة، أجمع المتدخلون على أن الشيخ الجابري مجدد في مناهج التعليم القرآني بشكل أحدث انقلابا وتحولا ايجابيا في هذا المجال، واعتبر بعض المحاضرين الشيخ الجابري مؤسسا لفكر تربوي جديد ميز فيه بين المتغير والثابت بشكل جيد ، وما يميز الرجل أنه كان يجمع بين العصامية والتعليم الأكاديمي مما ساعده على دراسة أساليب التعليم القرآني وإحداث نقلة نوعية فيه مكنت المعلمين والمتعلمين على حد سواء من الاستفادة من أساليب بديلة   .
وذكر أحد المتدخلين أن الشيخ الجابري قد " أخذ القرآن بكل مقوماته استماعا وانصاتا ، قراءة وتدبرا ، كما قدم صيغة ذكية للتكيف مع المدرسة الحديثة ، وفوق كل هذا فهو صاحب طموح كبير جعله يتبوأ مكانة مرموقة بين أفراد المجتمع كله ، وأصبح من مآثره التحولات الهامة التي عرفتها عديد مساجد الجلفة خصوصا في تجذير القراءة السليمة للقرآن الكريم"   .
من جهته بعث رئيس قسم العلوم الإسلامية بجامعة الأغواط الدكتور "مبروك زيد الخير " برسالة الى المؤتمرين يعتذر فيها عن تعذّر حضوره، حيث أثنى فيها على الشيخ الجابري وعدد مناقبه وخصاله ووصفه بالشيخ "الأبر والفقيه الأغر".أما موفد شيخ زاوية الهامل فقد تحدث في سياق مداخلته عن التأثير الكبير للشيخ الجابري ومجهوداته في التعليم القرآني   .
  " الجلفة إنفو " تحدثت إلى أستاذ القانون بجامعة الجلفة "هزرشي عبد الرحمن" صاحب فكرة تكريم الشيخ الجابري و الذي أكد أن الفكرة بدأت منذ نحو عام تقريبا ، والهدف منها أولا التأسيس لسنة تكريم العلماء وهم أحياء بين ظهرانينا وتعريف الأجيال الصاعدة وكافة أطياف المجتمع بشيوخ وعلماء الجلفة الأفذاذ   . 

 يذكر أن المنظمين خرجوا بعدد من التوصيات نوجزها في النقاط التالية   : 

 ـ طبع محاضرات الملتقى في كتيب

ـ تكريم الشيخ "الأغويني بن ناجي" في الطبعة القادمة من الملتقى

ـ جمع و طبع آثار الشيخ الجابري سالت

ـ عقد ملتقى للقضايا الفقهية التي  أثراها الشيخ الجابري سالت

ـ إحداث جائزة مادية معتبرة لكل مكرّم

ـ تعميم تجرية الشيخ الجابري في تحفيظ القرآن الكريم 

مقتطفات مما جاء في مداخلة"علي عدلاوي" أستاذ العقيدة بجامعة الأغواط الموسومة بـ "مواقف الشيخ الجابري سالت في الدعوة والتربية" : 

 لما قلت له يوما:يا شيخنا العزيز لم لا تترأس جمعية العلماء الجزائريين في ولايتنا الجلفة، وسنكون لك نعم الجنود والأعوان؟، قال لي معتذرا بأسلوب غاية في اللباقة: يا ولدي "علي"، لقد عرض علي -قبل- مثل هذا، من كثير من الأحزاب والجمعيات فأبيت، لأن شعاري في العمل الخيري أنني أعمل مع الجميع ب(طاقة لا ببطاقة). وقد أثمر هديه ذاك احترام الجميع وتقدير الكل: سواء كانوا إسلاميين أو وطنيين أو ديمقراطيين. المهم -لديه-مصلحة الدين والأمة والوطن. دل ذلك على سعة علمه وحلمه أكرمه الله وأنعم عليه. 

ـ من حسن تقواه وورعه أنه كان يتوسع في الأخذ بالأحوطيات في المسائل التي تختلف فيها الرؤى، و من ذلك فتواه الشهيرة في منع شراء السيارات عن طرق المرابحة، ما لم يتوفر شرط الحيازة، مع أن كثيرا من السادة الدكاترة الأفاضل في العلوم الشرعية قد أفتوا بحلها، بل واقتنوها -بالبركة عليهم-. 

ـكان شيخنا الراحل عامر محفوظي رحمه الله يحفظ للجابري مكانته ويرعى له فضله، فكثيرا ما كان يحيل السائلين على الجابري، وقد رجوت شيخنا الراحل أن يكتب لي تقريضا لإحدى كتبي، فوجهني إلى الجابري، زاعما أنه أولى منه بهذا. دل ذلك على ثقة الراحل في علم وكفاءة شيخنا الجابري. 

ـ لمعرفنا غيرة بارزة على الأخلاق والقيم الدينية، ظهر ذلك من خلال منعه الاختلاط بين الجنسين في الأقسام، حين كان مديرا لإكماليه"بربيح". وقد أثبتت التجارب نجاعة وفعالية ومردود الفصل بين الجنسين في الفصول الدراسية، بما أفرزته نتائج الامتحانات. 

ـ ومن حسن سياسته الدعوية والتربوية: حرصه على تأليف الرجال، وغشيان المجتمعات، والمشاركة الوجدانية والميدانية في الأفراح والأتراح على السواء، مهنئا ومعزيا و مواسيا، والحضور الدائم لكل المناسبات الدينية والوطنية موجها ومرشدا ومثبتا لقيم الأصالة والوطنية في القلوب والعقول .لعله بذلك يحفظ عهد الشهداء الذين ما ماتوا إلا من أجل أن يسود الدين والحق والعدل والعلم والحرية... 

 معرض صور الملتقى التكريمي

صور الجلسة الأولى

.

تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم بصوت المقرئ طيباوي

الأستاذ عبد الحليم بوهلال، رئيس المجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية الشيخ "المولود قويسم،" المفتش أحمد بونوة

الأساتذة / الطيب بلعدل، نور الدين حمادي، عبد الرحمن هزرشي، عبد الحليم بوهلال

الأستاذ "زين بوشنافة" اثناء تدخله

رفقة الشيخ الباحث اللغوي "بن ناجي غويني"

رفقة الشيخ "الجابري سالت"

صور الجلسة الثانية

الباحث اللغوي الشيخ "غويني بن ناجي"

الشيخ "طاهر قويسم" و الشيخ "بن ناجي الأغويني"

الأستاذ "عيسى أخضري" ، الشيخ "طاهر قويسم" و الشيخ "غويني بن ناجي"

الأساتذة / "علي عدلاوي"، "عبد الحليم بوهلال"

 

ممثل الشيخ "المأمون القاسمي الحسني" شيخ الزاوية القاسمية  بالهامل

السيد "بلقاسم العمراوي"

الأستاذ "يحيى مسعودي" نجل الشيخ "عطية مسعودي" رحمه الله

صور التكريم

 

الشيخ "الجابري سالت" و رفيق دربه السيد "بن شريف شريف بن عبد المجيد "

نبذة موجزة عن الشيخ جابري سالت

 

ولد الشيخ "الجابري سالت" عام 1943 بالبيرين وسمي " الجابري" نسبة لـ"جوابر البيرين"، وهو من عرش "أولاد لغويني" قبيلة أولاد نائل، تتلمذ في المدارس الفرنسية في المرحلة الابتدائية بمدرسة غوستاف مارتن "الامير عبد القادر  " حاليا وسط مدينة الجلفة ..التحق بالكتاتيب عند الشيخ "عيسى عايدي" بحي البرج ..ثم التحق بشيخه " الإمام سي عطية مسعودي" بين أعوام 59-63 حتى أجازه... 

التحق بالتعليم في مسعد عام 1963 كمعلم، ثم تحصل على الأهلية عام 1965، ثم الكفاءة التعليمية عام 1967..درّس بمتوسطة مسعد عام 1969 و تولى إدارتها  . التحق بمعهد     "بوزريعة  " لتكوين الأساتذة وتخرج الأول على الدفعة تخصص رياضيات عام 1973 ، لتمنح له مواصلة تعليمه الجامعي بالمدرسة العليا للأساتذة بالقبة تخصص رياضيات     .. لكنه لم يكمل الدراسة لظروف عائلية ..التحق كأستاذ تعليم متوسط رياضيات بمتوسطة   "بن عياد" ما بين 1973 و 1979، تولى إدارتها مابين 1979 و 1984، فمديرا لمتوسطة "حاشي بلقاسم" بحي "الإمام بربيح" من 1984 إلى غاية سنة 2004 تاريخ إحالته على التقاعد     ..  

التحق بمدرسة  "الإخلاص" منذ تقاعده سنة 2004. وهي وريث "جمعية العلماء المسلمين" لتدريس اللغة العربية و تحفيظ كتاب الله وعلوم الفقه. و هو إلى اليوم يساهم رفقة "ثلة من الخيرين" من اجل إعادة إحياء الدور الروحي لمدرسة   "الإخلاص" بمدينة الجلفة  … 

 

.

الواقف على اليمين المجاهد "محمد بوخلخال" صهر الشيخ "مسعودي عطية"، على اليسار الأستاذ "يحي مسعودي" نجل الشيخ "عطية مسعودي"...الجالس على اليمين الشيخ "جابري سالت"

من اليمين إلى اليسار الشيخ الطاهر قويسم،، الشيخ الجابري سالت ، دحمان طهيري رحمه الله  (مسعد 1971)

الشيخ "الجابري سالت" رفقة الشيخ "عامر محفوظي" رحمة الله عليه

في مدرسة الإخلاص بمدينة الجلفة 2012

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (1 مرسل)

avatar
amsidi 05/03/2013 21:47:40
مثلما قال الشيخ الله يجازي كل من حضر وحاضر وحضر هطا الحفل البهيج الذي نسأل الله أن يجعله في ميزان حسنات القائمين عليه
ونكشكرهم على هذا الموقع
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

3.67